ابن منظور
29
لسان العرب
الطلعةِ وِعاؤها الذي تكون فيه ، والجمع الجُفوفُ ، ويروى في جُّبّ ، بالباء . قال ابن دريد : الجُفُّ نِصْفُ قِرْبة تُقطع من أَسْفلِها فتجعل دَلْواً ؛ قال : رُّبَّ عَجُوزٍ رأْسُها كالقُفَّه ، * تَحْمِلُ جُفّاً معها هِرْشَفّه الهِرْشَفَّةُ خِرْقةٌ ينشَّف بها الماء من الأَرض . والجُفُّ : شيء من جُلود الإِبل كالإِناء أَو كالدَّلْو يؤخذ فيه ماء السماء يسَعُ نِصْفَ قِرْبة أَو نحوه . الليث : الجُفَّةُ ضرب من الدِّلاء يقال هو الذي يكون مع السَّقَّائِينَ يملؤون به المزايدَ . القُتَيْبي : الجُفُّ قِرْبة تُقْطع عند يديها ويُنْبَذ فيها . والجُفُّ : الشنُّ البالي يقطع من نصفه فيجعل كالدلو ، قال : وربما كان الجُفّ من أَصل نخل يُنْقَر . قال أَبو عبيد : الجفّ شيء ينقر من جذوع النخَل . وفي حديث أَبي سعيد : قيل له النَّبيذُ في الجُفّ ، فقال : أَخْبَثُ وأَخْبَثُ ؛ الجُفّ : وعاء من جلود لا يُوكأُ أَي لا يُشَدّ ، وقيل : هو نصف قربة تقطع من أَسفلها وتتخذ دلواً . والجُفُّ : الوطْبُ الخَلَقُ ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي : إبْلُ أَبي الحَبْحابِ إبْلٌ تُعْرَفُ ، * يَزِينُها مُجَفَّفٌ مُوَقَّفُ إنما عنى بالمُجفَّفِ الضَّرْعَ الذي كالجُفِّ وهو الوطْبُ الخَلَقُ . والمُوَقَّفُ : الذي به آثار الصِّرار . والجُفُّ : الشيخ الكبير على التشبيه بها ؛ عن الهجري . وجُفُّ الشيء : شَخْصُه . والجُفُّ والجُفَّةُ والجَفَّة ، بالفتح : جماعة الناس . وفي الحديث عن ابن عباس : لا نَفَلَ في غنِيمةٍ حتى تُقْسَمَ جُفَّةً أَي كلَّها ، ويروى : حتى تقسم على جُفَّتِه أَي على جماعة الجيش أَولًا . ويقال : دُعِيتُ في جَفَّة الناس ، وجاء القوم جَفّةً واحدة . الكسائي : الجَفَّةُ والضّفَّة والقِمَّةُ جماعة القوم ؛ وأَنشد الجوهري على الجُفّ ، بالضم ، الجماعة قول النابغة يُخاطِبُ عَمْرو بن هندٍ الملك : مَنْ مُبْلِغٌ عَمْرو بنَ هِنْدٍ آيةً ، * ومِنَ النَّصيحةٍ كَثْرَةُ الإِنْذارِ : لا أَعْرِفَنَّكَ عارِضاً لِرِماحِنا * في جُفِّ تَغْلِبَ وارِدِي الأَمْرارِ يعني جَماعَتَهم . قال : وكان أَبو عبيدة يرويه في جُفِّ ثَعْلَبَ ، قال : يريد ثَعْلَبَةَ بنَ عَوف بن سعد ابن ذُبْيانَ . وقال ابن سيده : الجفّ الجمع الكثير من الناس ، واستشهد بقوله : في جفّ ثَعْلَب ، قال : ورواه الكوفيون في جوف تغلب ، قال : وقال ابن دريد هذا خطأ . وفي الحديث : الجَفاء في هذين الجُفَّيْن : رَبيعةَ ومُضَر ؛ هو العدد الكثير والجماعة من الناس ؛ ومنه قيل لبكر وتميم الجُفّانِ ؛ قال حميد بن ثور الهلالي : ما فَتِئَتْ مُرَّاقُ أَهلِ المِصْرَيْنْ : * سَقْطَ عُمانَ ، ولُصُوصَ الجُفَّيْنْ وقال ابن بري : الرَّجز لحُميد الأَرْقط ؛ وقال أَبو ميمون العجلي : قُدْنا إلى الشامِ جِيادَ المِصْرَيْنْ : * مِنْ قَيْس عَيْلانَ وخَيْلِ الجُفَّيْنْ وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : كيف يَصْلُح أَمرُ بلد جُلُّ أَهلِه هذانِ الجُفّان ؟ وفي حديث عثمان ، رضي اللَّه عنه : ما كنتُ لأَدَعَ المسلمين بين جُفَّيْن